الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

406

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

اليهود عَنْكَ عن قتلك إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ المعجزات فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ ما هذا الذي جئت به إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ وقرأ « حمزة » و « الكسائي » : « ساحر » « 1 » أي عيسى . [ 111 ] - وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أمرتهم على السنة رسلي أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي « أن » مصدرية أو مفسرة قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ مخلصون . [ 112 ] - إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ معمول « اذكر » أو ظرف ل « قالوا » فيؤذن بشكهم حين ادعوا الإخلاص إذ العارف لا يقول هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ وقيل : هل يطيع أي يجيبك و « استطاع » بمعنى « أطاع » وقرأ « الكسائي » : « تستطيع ربك » « 2 » أي سؤال ربك . والمائدة : خوان عليه طعام من « ماد » أي : تحرك أو « مادة » أي أعطاه قالَ اتَّقُوا اللَّهَ أن تقترحوا عليه إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ كما ادعيتم . [ 113 ] - قالُوا نُرِيدُ سؤالها من أجل أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا تسكن بزيادة اليقين وَنَعْلَمَ أَنْ مخففة [ من ] الثقيلة « 3 » قَدْ صَدَقْتَنا في ادّعاء الرسالة وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ للّه بالوحدانية ولك بالرسالة عاكفين عليها . [ 114 ] - قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا نداء ثان أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ أي يكون يوم نزولها . قيل : هو يوم الأحد « 4 » ولهذا اتخذه النصارى عيدا لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا أهل زماننا بدل من « لنا » بإعادة الجار وَآخِرِنا من يأتي بعدنا وَآيَةً كائنة مِنْكَ على قدرتك وبنوتي وَارْزُقْنا إياها أو شكرها

--> ( 1 ) حجة القراءات : 239 . ( 2 ) حجة القراءات : 240 . ( 3 ) في « ط » : مخففة من الثقيلة . ( 4 ) قاله كعب - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 266 - .